ابن تغري

404

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

الأمير شيخ المذكور « 1 » والأتابك يشبك الشعباني وقرا يوسف وغيرهم من الأمراء إلى الديار المصرية - وهي وقعة السعيدية - ؛ فطرقه أيضا الأمير يشبك بصفد ، وحصل بينهما قتال شديد ، ثم عاد يشبك عن صفد بغير طائل . ولما حصل للأمراء ما حصل ، وتشتت شملهم بعد وقعة « 2 » السعيدية ، نقل بكتمر هذا إلى نيابة طرابلس - عوضا عن الأمير شيخ السليماني - وولى عوضه صفد الأمير بكتمر الركني - المقدم ذكره - ؛ فدخلها ، وباشر نيابتها إلى شهر جمادى الآخرة من سنه ثمان وثمانمائة قصده الأمير شيخ المحمودي والأمير نوروز الحافظي ، وهو نازل على حمص ؛ ففر بكتمر منهما ؛ فتوجها « 3 » إلى طرابلس ، واستوليا « 4 » عليها . فلما كان الصلح بين الناصر فرج وبين أمرائه ، استقر الأمير شيخ في نيابة دمشق ، وأنعم بطرابلس على الأمير چكم مضافا إلى حلب . وكتب إلى الأمير نوروز بالتوجه إلى القدس بطالا ، ورسم للأمير بكتمر شلق هذا بأن يكون أتابك دمشق ؛ فدام في أتابكية دمشق إلى أن فر الأمير نوروز ، نقل إلى نيابة صفد ثانيا بأمر الأمير چكم من عوض نائب حلب ، بعد أن تسلطن چكم بحلب ، وسمى نفسه بالملك العادل ، وذلك في رابع شوال سنة تسع وثمانمائة ، فلم يقم فيها إلا مدة يسيرة ، وقدم عليه الأمير شيخ المحمودي فارا من الأمير نوروز « 5 » ، واخذ « 6 » مدينة صفد منه ؛ فتوجه بكتمر المذكور إلى القاهرة ،

--> ( 1 ) « المذكور » ساقطة من ط ، ن . ( 2 ) « وقت » في ن . وهو خطأ . ( 3 ) « فتوجه » في ط ، ن . ( 4 ) « واستولى » في ط ، ن . ( 5 ) « نوروز الحافظي » في ن . ( 6 ) « وخذ » في ط .